التوصل إلى اصل المياه علىا كوكب الارض

هل ولدت الأرض جافة أم مبتلة؟ سؤال حير العلماء لفترة طويلة من الزمن، ولأن كوكبنا تكون بالقرب نسبيا من حرارة الشمس الحارقة منذ 4.5 مليار سنة ظل الاعتقاد قائما بأن الأرض ولدت جافة، وأنها حصلت في وقت لاحق على مياهها التي تشكل 70% من مساحتها، من اصطدام الكويكبات والمذنبات الآتية من الأعماق الباردة والجليدية للنظام الشمسي الخارجي.إلا أنه في دراسة جديدة نشرت في مجلة "ساينس" Science في 28 أغسطس/آب 2020. أفاد فريق بحثي فرنسي، أنهم حددوا الصخور الفضائية مصدر هذه المياه، وأن كوكبنا كان مبتلا منذ تشكله.صخور محملة بالهيدروجينقام الباحثون، من مركز "البحوث البتروغرافية والجيوكيميائية CRPG ، CNRS" بجامعة لورين، (Centre de Recherches Petrographiques et Geochimiques)، بتحليل 13 نيزكا مختلفا من نوع "كوندريت الإنستاتيت" (Enstatite Chondrites)، وهي فئة معروفة بأنها تشبه الصخور الفضائية التي اندمجت لتشكل الأرض منذ أكثر من 4.5 مليار سنة.وجد الباحثون، أن هذا النوع من الصخور يحتوي على الكثير من الهيدروجين، وهي إشارة إلى أن كوكبنا لم يولد جافا، حيث تشير حسابات الفريق إلى أن الصخور التي شكلت الأرض كانت تؤوي ما لا يقل عن 3 أضعاف كمية المياه التي تحتفظ بها محيطات الكوكب الحالية.تقول مؤلفة الدراسة لوريت بياني "يظهر اكتشافنا أن اللبنات الأساسية للأرض ربما تكون قد ساهمت بشكل كبير في مياه الأرض.. كانت المواد الحاملة للهيدروجين موجودة في النظام الشمسي الداخلي في وقت تكوين الكوكب الصخري، على الرغم من أن درجات الحرارة كانت مرتفعة للغاية بحيث لا يمكن للماء أن يتكثف".وقد علقت آن بيسلير، الباحثة في "مركز جونسون للفضاء" (Johnson Space Center) التابع لوكالة "ناسا" (NASA) في هيوستن، في مقال مصاحب في العدد نفسه من مجلة "ساينس"، قائلة "ربما جاءت مياه الأرض ببساطة من المادة السديمية التي نشأ منها الكوكب".
قطعة من نيزك (Sahara-97096)، وهي واحدة من كوندريتات إنستاتيت التي دُرست، قيست تركيزات الماء فيها بحوالي 0.5% بالكتلة (يوريك ألرت)النظرية السائدةتقول بياني، إن النتائج تتعارض مع النظرية السائدة القائلة بأن الماء قد جُلب إلى الأرض الجافة في البداية عن طريق المذنبات أو الكويكبات بعيدة المدى.وأنه وفقا للنماذج الأولى لكيفية ظهور النظام الشمسي، كانت الأقراص الكبيرة من الغاز والغبار، التي تدور حول الشمس وتشكل الكواكب الداخلية شديدة الحرارة، وهذا من شأنه أن يفسر الظروف القاحلة على عطارد والزهرة والمريخ؛ لكن ليس كوكبنا الأزرق بمحيطاته الشاسعة وجوه الرطب.لذلك افترض العلماء أن المياه جاءت بعد تكون الأرض، وكان المصدر الرئيسي -وفقا للعلماء- النيازك المعروفة باسم الكوندريت الكربوني الغنية بالمعادن المائية؛ لكن المشكلة كانت أن تركيبها الكيميائي لا يتطابق بشكل وثيق مع صخور كوكبنا.
بيتونيا سيتي - الجمعة 11 / 09 / 2020 - 09:03 مساءً     زيارات 68     تعليقات 0